تساؤلات حول تكليف مسؤول قانوني في صندوق صيانة الطرق ومطالبات بالتحقيق في شبهات تضارب المصالح والازدواج الوظيفي (وثائق)

شبام برس/خاص:
أثارت عملية تكليف أحد المسؤولين بإدارة والإشراف على الشؤون القانونية في صندوق صيانة الطرق، إلى جانب ارتباطه بمناصب قانونية في وزارة الأشغال العامة والطرق والمحافظة، جملة من التساؤلات القانونية والإدارية، وسط مطالبات بفتح تحقيق رسمي للتحقق من مدى قانونية هذه التكليفات وتعارضها مع قواعد الوظيفة العامة.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن المسؤول المكلف يشغل مهام مرتبطة بالإدارة القانونية في أكثر من جهة، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول مدى قانونية الجمع بين هذه المناصب، وما إذا كانت تشكل ازدواجاً وظيفياً أو تعارضاً في الاختصاصات، خصوصاً في ظل ارتباط هذه الجهات بملفات ومشاريع ومقاولين.
كما تتداول معلومات وشكاوى تتهم المسؤول المكلف بممارسة ضغوط وابتزاز بحق عدد من المقاولين، مستفيداً ــ بحسب ما يُقال ــ من تعدد مواقع مسؤوليته وإشرافه على الشؤون القانونية في الصندوق والوزارة والمحافظة.
وطالبوا وزير الشؤون القانونية، الأخت إشراق فضل المقطري، بفتح تحقيق عاجل، وسرعة إنهاء هذا العبث الوظيفي بالوزارة.
وتؤكد المصادر التي تتداول هذه المعلومات أن هذه الاتهامات بحاجة إلى تحقيق رسمي ومستقل للتأكد من صحتها، وتحديد ما إذا كانت هناك وقائع فعلية تتعلق باستغلال المنصب أو ممارسة ضغوط غير قانونية على المقاولين.
وتبرز أهمية التحقيق، وفق متابعين، في ظل حساسية موقع المسؤول المكلف، الذي يمنحه إشرافاً على ملفات قانونية مرتبطة بمؤسسة تتعامل مع عدد كبير من المشاريع والمقاولين، ما يستدعي ــ في حال ثبوت تعدد المناصب ــ التحقق من عدم استغلال الصلاحيات أو استخدامها لتحقيق مصالح شخصية أو ممارسة ضغوط على المتعاملين مع الصندوق.
وكان القرار محل الجدل قد نص على تكليف المسؤول بالإدارة والإشراف الكامل على أعمال الإدارة العامة للشؤون القانونية في صندوق صيانة الطرق، مع إلغاء أي تكليف سابق بهذه الإدارة، وهو ما فتح بدوره تساؤلات حول مدى توافق التكليف الجديد مع الهيكل التنظيمي المعتمد للصندوق.
ويرى مهتمون بالشأن القانوني والإداري أن تعدد المناصب والتكليفات لشخص واحد، إن ثبت، يستوجب توضيح الأساس القانوني الذي يسمح بالجمع بينها، وما إذا كانت هذه المواقع تتوافق مع قوانين الخدمة المدنية واللوائح المنظمة لشغل الوظائف العامة.
كما طالبوا وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان والجهات الرقابية المختصة بمراجعة القرار والتكليفات المرتبطة به، والتحقق من سلامة الاختصاص، ومدى وجود ازدواج وظيفي أو تضارب مصالح، إلى جانب التحقيق في أي شكاوى أو ادعاءات تتعلق باستغلال المنصب أو ممارسة ضغوط على المقاولين.
وشدد المتابعون على أن الهدف من إثارة هذه القضية ليس إدانة أي شخص مسبقاً، وإنما الوصول إلى الحقيقة عبر الجهات المختصة، مؤكدين أن ثبوت أي مخالفة يجب أن يترتب عليه اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فيما ينبغي أن يكون الرد الرسمي واضحاً إذا كانت المعلومات المتداولة غير صحيحة.
ويبقى السؤال أمام وزارة الشؤون القانونية والجهات الرقابية: هل ستتم مراجعة هذه التكليفات والتحقق من مدى قانونية الجمع بين المناصب، وفتح تحقيق في الشكاوى والاتهامات المتداولة، بما يضمن حماية المال العام وصون حقوق المقاولين وترسيخ مبدأ سيادة القانون؟




