اخبـار اليمناخبار وادي حضرموتالرئيسيـةتقارير وتحليلات

القبيلة ليست بوابة طوارئ.. يجب على المقادمة والمشايخ أن يواجهوا الحقيقة ويمنعوا استغلالهم مره اخرى

شبام برس / بقلم / العقيد شاخوف حضرموت :

 

في حضرموت، تتكرر معادلة مشوّهة لا تخدم القبيلة ولا تحترم تاريخها. معادلة بطلها حلف الهضبة ، الذي يتعامل مع المشايخ والمقادمة باعتبارهم “أداة طوارئ” يعود إليها حين تفشل حساباته، ويستبعدهم تمامًا حين ينجح في عقد صفقة أو الحصول على مكسب شخصي.

هذا السلوك لم يعد مجرد خطأ فردي؛ بل أصبح نمطًا ثابتًا يفرض نفسه على المشهد، ويهدد مكانة القبيلة ودورها وهيبتها.

وقت الحاجة… يتذكر القبيلة حين تتعثر خطواته، وحين يواجه ضغطًا سياسيًا، أو تُغلق في وجهه أبواب السلطة، يهرع إلى المشايخ والمقادمة.

يتحدث باسم القبيلة، يرفع شعارات حضرموت، ويستقوي بأسماء رجال طالما تحملوا تبعات مواقفه، ودفعوا ثمن استغلاله دون مقابل حقيقي.

وقت المكاسب… تختفي الوجوه والأسماء

لكن ما إن تظهر المصالح، أو تبدأ السلطة بفتح قنوات تفاوض، أو تلوح صفقة قابلة للربح، يتخذ قرارات منفردة، بعيدًا عن أي تشاور، أو إشعار، أو احترام للدور القبلي الذي يتغنى به وقت الأزمات.

يتعامل مع القبيلة وكأنها سُلَّم يُستخدم عندما يحتاج إلى الصعود… ثم يتم رميه جانبًا بمجرد الوصول.

الصفقة الفاشلة مع السلطة… الدليل الذي لا يمكن إنكاره

الصفقة الأخيرة التي حاول إدارتها سرًا مع السلطة كانت مثالًا صارخًا على هذا النهج؛ تفاوض بمفرده، رتب بمفرده، وسعى لالتقاط الغنيمة وحده.

وحين انهارت الصفقة وانكشف المستور، عاد إلى المشايخ والمقادمة باحثًا عن غطاء جماعي يبرر به سوء تقديره.

هذه ليست قيادة… هذا تلاعب سياسي بغطاء قبلي.

مخصصات الحلف والجامع… تحت تصرف فرد لا تحت تصرف مؤسسة لعدة سنوات، تدفقت مخصصات مالية كبيرة باسم الحلف والجامع، وكان يفترض أن توظف لخدمة حضرموت وقبائلها ومجتمعها.

لكن الواقع مختلف تمامًا:

تحولت تلك المخصصات إلى دائرة خاصة، مشاريع خارج البلاد، علاقات فردية، وسفرات لا يعرف لها أحد سببًا أو نتيجة.

أما المشايخ والمقادمة الذين وقفوا معه… فكان نصيبهم فتاتًا لا يليق حتى بسمعة قبيلة، فضلًا عن رجالاتها.

القبيلة لا تُستخدم… القبيلة تُحترم

إن استمرار هذا النمط يهدد مكانة المشايخ والمقادمة، ويجعلهم مجرد “أسماء في العناوين” بدل أن يكونوا شركاء قرار وصوتًا مؤثرًا.

وإذا لم يواجهوا هذا الواقع، فسيجدون أنفسهم خارج المشهد بينما يستحوذ شخص واحد على كل ما تمثله حضرموت سياسيًا وقبليًا.

رسالة أخيرة للمشايخ والمقادمة:

حضرموت اليوم أمام مفترق طريق:

إما أن تستعيد القبيلة دورها الحقيقي،

وإما أن تبقى أداة تُستدعى عند الفشل، وتُستبعد عند النجاح.

الواجب اليوم ليس غضّ الطرف… بل استعادة زمام المبادرة، وإيقاف العبث، ورفض أن يُختزل تاريخ القبائل ورجالها في مصالح شخص واحد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى